سجل الجنيه الإسترليني مستوى متدنياً قياسياً جديداً أمام اليورو الأوروبي، وذلك بالتزامن مع ذروة موسم العطلات الصيفية، حيث يتوقع أن يتدفق مئات آلاف البريطانيين نحو مختلف المدن الأوروبية من أجل قضاء إجازاتهم بعد أن انتهى العام الدراسي قبل أيام قليلة.

وهوى الجنيه الإسترليني إلى مستوى 1.11 يورو مع بداية عطلة نهاية الأسبوع التي هي بداية عطلة المدارس في بريطانيا، بعد أن كان عند مستويات 1.132 يورو مطلع الأسبوع الماضي، لكن سعر صرف الجنيه تدهور بصورة أكبر في محلات الصرافة، حيث نزل في العديد منها إلى ما دون اليورو، وذلك لأول مرة في تاريخه.

ومن شأن هبوط الإسترليني إلى هذه المستويات المتدنية أن يؤدي إلى ارتفاع كبير وملموس في تكاليف العطلات في المدن الأوروبية التي يقصدها البريطانيون، كما ترتفع تكاليف العطلات أيضاً إلى العديد من الوجهات في العالم بما في ذلك الوجهات السياحية في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة مدينة دبي التي يقصدها أكثر من مئة ألف بريطاني سنوياً من أجل السياحة وقضاء العطلات.

وقالت جريدة "إيفننج ستاندرد" المحلية البريطانية إن العديد من شركات الصرافة بدأت تتداول الجنيه الإسترليني بأقل من يورو، حيث أصبحت محلات الصرافة في المطارات البريطانية تدفع مقابل كل جنيه إسترليني 88 سنتاً فقط، أي أن الجنيه أقل من اليورو بكثير، وهو مستوى لم يسبق أن بلغه الإسترليني من قبل.

ونصحت الصحيفة المسافرين بتجنب تحويل العملة في المطارات، وخاصة شراء اليورو الأوروبي، حيث إن الأسعار باتت متدنية جداً، فيما تشير الصحيفة إلى أن 2.4 مليون بريطاني يقضون العطلة الصيفية في مختلف المدن الأوروبية.

وكان الجنيه الإسترليني قد هبط بصورة حادة منذ التصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي في حزيران/ يونيو من العام الماضي، على أن الهبوط تواصل لاحقاً بعد البدء في المحادثات من أجل التوصل إلى اتفاق مع الأوروبيين لتنظيم عملية الخروج (Brexit).

يشار إلى أن مئات آلاف الخليجيين يقصدون بريطانيا سنوياً، كما أن نسبة كبيرة منهم ينطلقون من لندن إلى رحلات في مختلف المدن الأوروبية، وخاصة باريس التي تبعد عن لندن مسيرة ساعتين بالقطار أو ستة ساعات بالسيارة.